خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 35 و 36 ص 75

نهج البلاغة ( دخيل )

يجد العذر في مثله حتّى يسمع اعتذاره ( 1 ) ، وكان لا يشكو وجعا إلّا عند برئه ( 2 ) ، وكان يقول ما يفعل ولا يقول ما لا يفعل ( 3 ) ، وكان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السّكوت ، وكان على ما يسمع أحرص منه على أن يتكلّم ( 4 ) ، وكان إذا

--> ( 1 ) كان لا يلوم أحدا . . إلخ : لا يسرع في لوم الآخرين وتبكيتهم إنشغالا بنفسه ، فإن اضطر إلى ذلك سأل عن الموجب للعمل ، فربما كان له العذر . ( 2 ) كان لا يشكو وجعا . . . : عملا بالحديث : ( كتمان المصيبة من كنوز البر ) إلّا عند برئه : لأن الحديث في ذلك من باب الشكر الذي يستوجب به الأجر . ( 3 ) كان يفعل ما يقول . . . : يعمل بما ينصح به الآخرين من عمل الخير . ولا يقول ما لا يفعل : تنزيها لنفسه عن الكذب وخلف الوعد . ( 4 ) وكان إذا غلب على الكلام لم يغلب على السكوت . . . : إذا كان الظرف لا يصلح للكلام آثر جانب الصمت . وكان على ما يسمع أحرص منه على أن يتكلم : طلبا للانتفاع ، واهتماما بإصلاح نفسه .